الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣ - النبي صلى اللّه عليه و آله يشارك في حفر الخندق
و في نص آخر ذكره البخاري و غيره: «رأيته ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني التراب جلدة بطنه-و كان كثير الشعر-فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة:
و اللّه لو لا اللّه ما اهتدينا
و لا تصدقنا و لا صلينا
فانزلن سكينة علينا
و ثبت الأقدام إن لاقينا
إن الألى قد بغوا علينا
إذا أرادوا فتنة أبينا
ثم يمد بها صوته: أبينا، أبينا [١].
و قد سجل العسقلاني تحفظا هنا، فهو يقول: «ظاهر هذا أنه كان كثير شعر الصدر، و ليس كذلك فإن في صفته «صلى اللّه عليه و آله» أنه كان دقيق المسربة، أي الشعر الذي في الصدر إلى البطن. فيمكن أن يجمع أنه كان مع دقته كثيرا» [٢].
[١] راجع المصادر التالية في: السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٨٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٩٦ عن الصحيحين، و صحيح البخاري ج ٣ ص ٢١ باب غزوة الخندق. و صحيح مسلم-الجهاد و السير، باب غزوة الأحزاب. و فتح الباري ج ٦ ص ٤٦ و ج ٧ ص ٣٠٨ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٤٥ و بهجة المحافل ج ١ ص ٢٦٣ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١١١ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨١ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٣ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٢ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٢٢ و ٢٢٣ و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٥٧٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥١٧ و راجع: حدائق الأنوار ج ٢ ص ٥٨٥ و ٥٨٦ و مجمع البيان ج ٨ ص ٣٤١ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ١٩٩ و نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٦٩ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٤٩ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٤١٣ و ٤١٤ و كنز العمال ج ١٠ ص ٢٨١ و الغدير ج ٧ ص ٢٠٦ عن ابن كثير و عن طبقات ابن سعد.
[٢] فتح الباري ج ٧ ص ٣٠٨.