الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤ - من أخبر النبي صلى اللّه عليه و آله بمسير الأحزاب؟ !
اللّه عليه و آله» باجتماعهم استشار أصحابه، فاجتمعوا على المقام بالمدينة و حربهم على أنقابها» [١].
و لنا مع هذا الذي يذكره المؤرخون وقفات، و هي التالية:
من أخبر النبي صلى اللّه عليه و آله بمسير الأحزاب؟ !
قد تقدم: أن ركبا من خزاعة قدم إلى المدينة في مدة أربعة أيام فأخبروا النبي «صلى اللّه عليه و آله» بمسير الأحزاب إليه.
و لكننا نجد نصا آخر عن علي «عليه السلام» يقول: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد علم بذلك من جهة جبرئيل «عليه السلام» «فخندق على نفسه و من معه» [٢].
و لا نستبعد أن يكون كلا الأمرين قد حصل.
و قد ذكرنا فيما سبق: أن خزاعة كانت ترتبط مع الهاشميين بحلف عقده معها عبد المطلب «رحمه اللّه» ، و قد بقيت وفية لهذا الحلف و كانت عيبة نصح لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
و قد أشرنا فيما سبق: إلى أنها قد دفعت ثمن هذا الوفاء غاليا فيما بعد وفاة رسول اللّه الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» ؛ فجزى اللّه أنصار اللّه، و أنصار رسوله خير جزاء و أوفاه. إنه ولي قدير، و بالإجابة حري و جدير.
[١] مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٩٧ و الإرشاد ص ٥١ و كشف الغمة للأربلي ج ١ ص ٢٠٢ و البحار ج ٢٠ ص ٢٥١.
[٢] الخصال (باب السبعة) ج ٢ ص ٢٦٨ و البحار ج ٢٠ ص ٢٤٤ عنه.