الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤١ - سلمان منا أهل البيت
ثم قال: من له علم بسلاح هذا الغلام؟ !
فقال عمارة: أنا يا رسول اللّه، هو عندي.
فقال: ردّه عليه و نهى أن يروع المسلم و يؤخذ متاعه لاعبا» [١].
و كان المسلمون قد انكشفوا يريدون يطيفون بالخندق و يحرسونه، و تركوا زيدا نائما و لا يشعرون به.
و نقول: لا ندري مدى صحة ما ينسب إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أنه قاله في حق زيد بن ثابت، دون سائر من كانوا ينقلون التراب من شباب و غيرهم، من دون مبرر ظاهر، أو سبب معقول، أو فعل متميز من زيد على من سواه، يستدعي أن يخلع عليه النبي الأوسمة، و يخصه بالتقاريض و المدائح.
غير أننا نعلم: أن زيدا كان ممن تهتم السلطة بأمره، و تعمل على رفعة شأنه، و تخصيصه بكل غال و نفيس ما وجدت إلى ذلك سبيلا، لأنه كان من أعوانها بل من أركانها كما أشرنا إليه في فصل تعليم زيد اللغة العبرانية، فلا نعيد.
سلمان منا أهل البيت:
و يقولون: إن المسلمين جعلوا إذا رأوا في الرجل فتورا ضحكوا منه. و تنافس الناس يومئذ في سلمان الفارسي و كان قويا عارفا بحفر الخنادق، فقال المهاجرون: سلمان منا. .
و قالت الأنصار: هو منا و نحن أحق به.
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢١٣ و الإمتاع ج ١ ص ٢٢٢ و الإصابة ترجمة زيد بن ثابت و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٤٨.