الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٦ - قوة الإسلام
إلا أهل الموسم!
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؛ ليرفع ذلك إلى عدوه من قريش: ما أخرجنا إلا موعد أبي سفيان، و قتال عدونا، و إن شئت مع ذلك-نبذنا إليك، و إلى قومك العهد، ثم جادلناكم قبل أن نبرح من منزلنا هذا.
فقال الضمري: بل نكف أيدينا عنكم، و نتمسك بحلفك. و سمع بذلك معبد بن أبي معبد الخزاعي، فانطلق سريعا، و كان مقيما ثمانية أيام، و قد رأى أهل الموسم، و رأى أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و سمع كلام مخشي؛ فانطلق حتى قدم مكة، فكان أول من قدم بخبر موسم بدر. فسألوه فأخبرهم بكثرة أصحاب محمد، و أنهم أهل ذلك الموسم، و ما سمع من قول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» للضمري.
و قال: محمد في ألفين من أصحابه الخ. .
قال البيهقي: فأفزعهم ذلك، ثم يذكر ملامة صفوان بن أمية لأبي سفيان» [١].
و قد يستشف البعض من هذه القضية: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أحس من مخشي بن عمرو: أنه قد قال ذلك على سبيل الاستهزاء و السخرية؛ فقابله النبي «صلى اللّه عليه و آله» بهذا الأسلوب [٢].
[١] مغازي الواقدي ج ١ ص ٣٨٨ و راجع: السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٦٩ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٨٨ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٢٩ و ٢٣٠ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٢٠ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٠٣ و ٢٠٤ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٣٨٥ و ٣٨٧.
[٢] سيرة المصطفى ص ٤٥٥.