الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - عدد المشركين
رجل، و بين أحد و الخندق سنة أو أكثر بقليل، و يبعد أن يزيد المسلمون خلال سنة واحدة هذه الزيادة الكبيرة، بحيث يصلون إلى ثلاثة آلاف [١].
و ما جرى في الخندق يوضح: أن عدد سكان المدينة لا يصل إلى الخمسة آلاف نسمة بما في ذلك الأطفال و النساء.
عدد المشركين:
و وافى المشركون المدينة، و أحاطوا بها من جميع جهاتها و اشتد الحصار على المسلمين [٢]. و قد اختلفت الأقوال في عدد المشركين، و ذلك على النحو التالي:
١-قال المسعودي: «سارت إليه قريش، و غطفان، و سليم، و أسد، و أشجع، و قريظة، و نضير، و غيرهم من اليهود، فكان عدة الجميع أربعة و عشرين ألفا، منها قريش و أتباعها أربعة آلاف» [٣].
٢-و قال ابن شهر آشوب: «كانوا ثمانية عشر ألف رجل» [٤].
٣-و قال ابن الدبيع: كانوا أحد عشر ألفا [٥].
و ذكر في موضع آخر: أنهم كانوا عشرة آلاف. و لعله حين عد معهم
[١] الرسول العربي و فن الحرب، هامش ص ٢٣٨.
[٢] راجع: حدائق الأنوار ج ٢ ص ٥٨٧.
[٣] التنبيه و الإشراف ص ٢١٦.
[٤] مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٩٧ و البحار ج ٢٠ ص ٢٧٢ عنه.
[٥] حدائق الأنوار ج ١ ص ٥٢ و يفهم ذلك من الزمخشري في الكشاف ج ٣ ص ٥٢٦ و عنه في سعد السعود ص ١٣٨.