الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - تقتلك الفئة الباغية
فصعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» المنبر، فخطب، فقال: إن الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط لا فضل للعربي على العجمي، و لا للأحمر على الأسود إلا بالتقوى. سلمان بحر لا ينزف، و كنز لا ينفد، سلمان منا أهل البيت» [١].
و هكذا يتضح: أن سلمان المحمدي قد تعرض لمحاولة تحقير و امتهان، من قبل رائد «التمييز العنصري» بعد وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» الذي شاع و ذاع عنه أنه لم يحب تزويج سلمان. و كان يكره الفرس و يمقتهم و قد حرمهم من أبسط الحقوق [٢]فانتصر النبي «صلى اللّه عليه و آله» لسلمان، و أدان المنطق الجاهلي، و التمييز العرقي و العنصري، بصورة صريحة، و قوية و قاطعة.
تقتلك الفئة الباغية:
روي في صحيح مسلم، عن أبي قتادة: «أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال لعمار حين جعل يحفر الخندق، فجعل يمسح رأسه و يقول:
بؤس ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية» [٣].
[١] الإختصاص ص ٣٤١ و نفس الرحمن في فضائل سلمان ص ٢٩ و البحار ج ٢٢ ص ٣٤٨.
[٢] قد تكلمنا حول سياسات عمر تجاه غير العرب و مع سلمان في كتابنا: سلمان الفارسي في مواجهة التحدي فراجع.
[٣] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨١ عن صحيح مسلم و راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٢.