الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣ - النقاط على الحروف
«أسد حطوم، خير من سلطان ظلوم، و سلطان ظلوم، خير من فتنة تدوم» [١].
و قد اتضح أيضا: أن وجود الإمام المعصوم في كل عصر و زمان أمر حتمي و ضروري حتى ولو كان غائبا و مستورا، لأن هذا الإمام لسوف يحفظ و يرعى كثيرا من المواقع و المواضع في هذا الكون المسخر للإنسان، التي لو لا حفظها و رعايتها لوقعت الكارثة و لساخت الأرض بأهلها.
و بذلك نعرف السر في أن الروايات قد ذكرت: أنه لو بقيت الأرض بغير إمام، أو لو أن الإمام رفع من الأرض و لو ساعة لساخت بأهلها، و ماجت كما يموج البحر بأهله [٢].
و أصبح واضحا معنى الرواية التي تقول: و أما وجه انتفاع الناس بي في غيبتي؛ فكالشمس إذا جللها عن الأنظار السحاب.
و اتضح أيضا: سر معرفة الأئمة بعلوم الأنبياء، و بألسنة جميع البشر، و بألسنة أصناف الحيوان أيضا [٣]، إلى غير ذلك من خصائص و تفصيلات في علومهم «عليهم السلام» و في حدود ولايتهم و رعايتهم لهذا الإنسان في هذا الكون الأرحب.
[١] البحار ج ٧٥ ص ٣٥٩ عن كنز الفوائد للكراجكي، و راجع: دستور معالم الحكم ص ١٧٠ و غرر الحكم و درر الكلم ج ١ ص ٤٣٧ و ج ٢ ص ٧٨٤.
[٢] راجع بصائر الدرجات ص ٤٨٨ و ٤٨٩ و الكافي ج ١ ص ١٧٩ و ١٩٨ و الغيبة للنعماني ص ١٣٩ و ١٣٨.
[٣] راجع كتاب بصائر الدرجات ففيه تفاصيل واسعة حول علوم الأئمة «عليهم السلام» في جميع المجالات، و راجع أيضا: البحار للعلامة المجلسي، و الكافي ج ١ و غير ذلك كثير.