الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩ - النزعة العنصرية لدى اليهود
زاد البعض قوله: «إني لأرجو أن أطوف بالبيت العتيق، و آخذ المفتاح و ليهلكن كسرى و قيصر، و لتنفقن أموالهم في سبيل اللّه. يقول ذلك حين رأى ما بالمسلمين من الكرب، ثم تقنع الخ. .» [١].
و يقول الحلبي إنه قال: «نصرة اللّه و عونه، و تقنع بثوبه و اضطجع، و مكث طويلا، فاشتد على الناس البلاء و الخوف حين رأوه «صلى اللّه عليه و آله» اضطجع، ثم رفع رأسه و قال: أبشروا بفتح اللّه و نصره» [٢].
ثم إنه قد بقيت لنا مع النص المتقدم وقفات.
و نحن نلخصها في المطالب التالية:
النزعة العنصرية لدى اليهود:
أول ما يستوقفنا هنا: الطريقة التي أحبط بها حيي مقالة الزبير بن باطا حول نبي تحدثت عنه التوراة، يبعث في مكة، و يهاجر إلى المدينة.
فإنه ضرب على الوتر الحساس لدى اليهود، حين طرح لهم مقولة: أن هذا النبي لا بد أن يكون إسرائيليا، مستندا إلى مقولة ترتكز على النزعة العنصرية لدى اليهود، حيث قال لهم: لا يكون بنو إسرائيل أتباعا لولد إسماعيل الخ. .
و قد أشرنا إلى هذا الموضوع بصورة أوسع في كتابنا: «سلمان الفارسي
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٢٨.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٧ و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٢٨ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٠٤ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٥٩ دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٤٠٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٩٩ و ٢٠٠.