الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٧ - لا بد من التثبت
و قال ابن إسحاق و آخرون: «إن الذي شاتمهم هو سعد بن عبادة. و كان رجلا فيه حدة، فقال ابن معاذ: دع عنك مشاتمتهم، فما بيننا و بينهم أربى من المشاتمة» [١].
و الذي شاتم ابن عبادة هو نباش بن قيس [٢].
و قال أسيد بن حضير لكعب: «أتسب سيدك يا عدو اللّه؟ ! ما أنت له بكفؤ يا بن اليهودية، و لتولينّ قريش إن شاء اللّه منهزمين، و تتركك في عقر دارك، فنسير إليك، فننزلك من جحرك هذا على حكمنا» [٣].
و قال موسى بن عقبة: «فدخلوا معهم حصنهم، فدعوهم إلى الموادعة و تجديد الحلف، فقالوا: الآن و قد كسر جناحنا و أخرجهم؟ (يريدون بني النضير) . و نالوا من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فجعل سعد بن عبادة يشاتمهم فأغضبوه فقال له سعد بن معاذ: إنا و اللّه ما جئنا لهذا، و لما بيننا أكبر من المشاتمة.
ثم ناداهم سعد فقال: إنكم قد علمتم الذي بيننا و بينكم يا بني قريظة،
[١] راجع: شرح بهجة المحافل ج ١ ص ٢٦٥ عن البغوي، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٤ و عيون الأثر ج ٢ ص ٥٩ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٦ و ٣١٧ عن الشيخين و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٢٧ و مجمع البيان ج ٨ ص ٣٤٢ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٢٠١ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٥٨. و نقل في البداية و النهاية ج ٤ ص ١٠٤ عن ابن إسحاق عكس ذلك.
[٢] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٢٢٧ عن ابن عقبة، و الواقدي، و ابن عائذ، و ابن سعد.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٢٧ و ٥٢٨ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٥٨.