الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢ - الرواية الأقرب إلى القبول
الرقاع، و هي بنخل عند بعضهم، فلذلك لم يذكرها أيضا» [١].
و نقول: إن هذا اشتباه واضح، فإن نخلا إذا كانت بنجد لم يكن ثمة مناسبة بينها و بين عير قريش الآتية من الشام، فالمراد إذن هو النخل التي من جهة الشام دون سواها.
٤-و عن مجاهد أنه قال: بالنسبة لصلاة الخوف في عسفان: «فلم يصل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صلاة الخوف قبل يومه، و لا بعده» [٢].
٥-عن جابر قال: غزا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ست غزوات قبل صلاة الخوف، و كانت صلاة الخوف في السنة السابعة [٣].
فالقول بأنها في ذات الرقاع، و ذات الرقاع في السنة الرابعة، لا يصح.
الرواية الأقرب إلى القبول:
و المعتمد عندنا في هذا المجال هو: الرواية التي رواها علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الإمام الصادق «عليه السلام» : «فإنها نزلت لما خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى الحديبية، يريد مكة، فلما وقع الخبر إلى قريش بعثوا خالد بن الوليد في ماءتي فارس كمينا يستقبل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [فكان يعارض رسول اللّه]على الجبال.
فلما كان في بعض الطريق، و حضرت صلاة الظهر، فأذن بلال، فصلى
[١] وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٨٠.
[٢] الدر المنثور ج ٢ ص ٢١٤ عن ابن أبي شيبة، و ابن جرير، و راجع جامع البيان ج ٥ ص ١٥٦.
[٣] مسند أحمد ج ٣ ص ٣٤٨ و الدر المنثور ج ٢ ص ٢١٤ عنه.