الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١ - أعذار لا تصح
و لماذا يقتدي به الأمويون؟
و لماذا يصر هو على علي «عليه السلام» بالإتمام؟ !
و لما ذا كان قصر معاوية عيبا له، و لماذا؟ و لماذا؟ !
٧-إن الإمام حيث نزل فهو عمله و محل ولايته، فكأنه وطنه [١]. و الأسئلة الآنفة الذكر آتية هنا. هذا بالإضافة إلى أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان إمام الخلائق، فلماذا لم يتم؟ ! [٢].
و قد قصر أبو بكر و عمر، و عثمان نفسه شطرا من ولايته.
٨-إن التقصير في السفر رخصة لا عزيمة [٣]كما اعتذر به المحب الطبري.
و نقول: أولا: إن ذلك لا يصح، بسبب ورود أحاديث كثيرة دالة على أن التقصير في السفر حكم إلزامي، و لا يجزي الإتمام عنه، بل لا بد من إعادة الصلاة لو صلى تماما في موضع القصر عمدا [٤].
ثانيا: لو كان ذلك رخصة فلماذا يصر عثمان على الإتمام، حينما طلب من علي أمير المؤمنين أن يصلي بالناس؟ ! و لماذا يصر الأمويون بعد ذلك على العمل بسنة عثمان، و ترك سنة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! .
ثالثا: لماذا يصر عثمان على الإتمام في هذا المورد بالذات، دون سائر
[١] راجع: الغدير ج ٨ ص ١٠٩ و فتح الباري ج ٢ ص ٤٧٠ و زاد المعاد ج ١ ص ١٢٩.
[٢] فتح الباري ج ٢ ص ٤٧٩ و زاد المعاد ج ١ ص ١٢٩.
[٣] الرياض النضرة ج ٣ ص ١٠٠.
[٤] راجع: الغدير ج ٨ ص ١١٠-١١٦.