الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩ - أعذار لا تصح
و لكن هذا العذر غير مقبول أيضا، إذ قد كان يمكن تعليم الناس على الحكم الشرعي بأسلوب آخر.
كما أن هذا الفعل قد يوجب أن يظن أهل اليمن، و الأعراب: أن الصلاة في السفر أربع ركعات.
أضف إلى ذلك: أن رسول اللّه لم يفكر في تعليم الناس بهذه الطريقة، مع أنه كان يوجد في زمنه أعراب، و كان أهل اليمن يحجون في عهد أسلاف عثمان أيضا.
و قد قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لأهل مكة، بعد أن صلى ركعتين: «أتموا الصلاة يا أهل مكة فإنا سفر أو قال: يا أهل البلد صلوا أربعا فإنا سفر» [١].
و روي أن عمر أيضا كان يفعل و يقول ذلك فراجع [٢].
٤-إن منى أصبحت قرية و صار فيها منازل، فتأول عثمان أن القصر إنما هو في حال السفر [٣].
[٣] -ص ١٠٣ و سنن أبي داود ج ٢ ص ٢٠٠ و سنن البيهقي ج ٣ ص ١٤٤ و نيل الأوطار ج ٢ ص ٢٦٠ و كنز العمال ج ٨ ص ١٥٢ عن البيهقي و ابن عساكر و الغدير ج ٨ ص ١٠٠ و المصنف ج ٢ ص ٥١٨.
[١] سنن البيهقي ج ٣ ص ١٣٦ و ١٥٧ و أحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ٢٥٤.
[٢] سنن البيهقي ج ٣ ص ١٢٦ و المحلى ج ٥ ص ١٨ و الموطأ ج ١ ص ١٦٤ و فتح الباري ج ٢ ص ٤٧٠.
[٣] زاد المعاد ج ١ ص ١٢٩.