الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - نص آخر يخالف ما سبق
فكان عمر بن الخطاب يقول: و الذي بعثه بالحق، لصار كأنه سهلة (رمل ليس بالدقاق) .
و كان كلما ضرب ضربة يتبعه سلمان ببصره، فيبصر عند كل ضربة برقة، فسأله عن ذلك، فأخبره «صلى اللّه عليه و آله» : أنه رأى في الأولى قصور الشام، و في الثانية قصور اليمن، و في الثالثة قصر كسرى الأبيض بالمدائن. و جعل يصفه لسلمان؛ فصدقه سلمان، و شهد له بالرسالة.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : هذه فتوح يفتحها اللّه عليكم بعدي يا سلمان لتفتحن الشام، و يهرب هرقل إلى أقصى مملكته، و تظهرون على الشام فلا ينازعكم أحد و لتفتحن اليمن، و ليفتحن هذا المشرق، و يقتل كسرى بعده.
قال سلمان: فكل هذا قد رأيت [١].
و نقول: إن هذا النص-كما ترى-يخالف جميع النصوص الأخرى الواردة في كتب الصحاح، و المسانيد، و في كتب التاريخ، التي سجلت لنا هذا الحدث الهام.
حيث إنه يذكر: أن عمر بن الخطاب هو الذي صادف الحجر الصلد، الذي ضربه النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فبرقت البرقات الثلاث.
مع أن النصوص التي أوردتها سائر المصادر المعتبرة بالأسانيد الموثوقة: قد
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٥٠ و ٤٤٩ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٢٣ و اشار إليه في سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥١٩ و ٥٢٠ عن الواقدي و وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٢٠٨.