الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨ - تحزيب الأحزاب في روايات المؤرخين
و من شعور أكيد بأن قوة المسلمين قد بلغت حدا لم يعد يمكن القضاء عليها إلا بحشد كامل و شامل لكل القدرات و القوى المادية و المعنوية على مستوى المنطقة بأسرها. و هذا ما حصل بالفعل، كما سنرى. و يمكرون و يمكر اللّه، و اللّه خير الماكرين.
تحزيب الأحزاب في روايات المؤرخين:
لقد ذكر المؤرخون-و النص في أكثره للواقدي-: أنه لما أجلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» يهود بني النضير، ساروا إلى خيبر. و كان بها من اليهود قوم أهل عدد و جلد (و ليس لهم من البيوت و الأحساب ما لبني النضير) فخرج عدد من اليهود، بعضهم من بني وائل و الباقون من بني النضير، و هم بضعة عشر رجلا، أو حوالي عشرين، خرجوا إلى مكة يدعون قريشا واتباعها إلى حرب محمد «صلى اللّه عليه و آله» . و كان ذلك في السنة الرابعة، أو الخامسة أو السادسة للهجرة.
و هؤلاء هم-كما ورد في النصوص المختلفة-: حيي بن أخطب، و كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، و هوذة بن الحقيق، و هوذة بن قيس الوائلي (أو الوالبي كما في الإرشاد) و هو أوسي من بني خطمة، و ابو عامر الراهب أو أبو عمار، -الوائلي-أو أبو عمارة الوالبي، كما عند المفيد في نفر من بني والبة.
و زاد البعض: سلام بن مسلم.
و أضاف آخر: «حوج بن عامر، و أبا رافع، و الربيع بن أبي الحقيق» [١].
[١] راجع: جامع البيان ج ٥ ص ٨٦ و تفسير القرآن العظيم ج ٢ ص ٥١٣ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٤٠٨ فقد ذكر أبا عمار و حوج بن عمرو.