الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩ - تحزيب الأحزاب في روايات المؤرخين
و أضاف غيره: «سلام بن أبي الحقيق، لكن عند ابن الأثير: عبد اللّه بن سلام بن أبي الحقيق» .
قال المفيد: «فصاروا إلى أبي سفيان لعلمهم بعداوته لرسول اللّه، و تسرعه لقتاله، فذكروا له ما نالهم منه. و سألوه المعونة على قتاله، فقال: إنا لكم حيث تحبون، فاخرجوا إلى قريش، فادعوهم إلى حربه، واضمنوا النصرة لهم، و الثبوت معهم حتى تستأصلوه. فطافوا على وجوه قريش، و دعوهم إلى حرب النبي» .
و يستمر الواقدي و غيره فيقولون: فقالوا لقريش: نحن معكم حتى نستأصل محمدا.
أو قالوا: سنكون معكم عليه، حتى نستأصله و من معه.
قال أبو سفيان: هذا الذي أقدمكم و نزعكم؟
قالوا: نعم. جئنا لنحالفكم على عداوة محمد و قتاله.
قال أبو سفيان: مرحبا و أهلا، أحب الناس إلينا من أعاننا على عداوة محمد.
زاد في نص آخر قوله: «و لكن لا نأمنكم إلا إن سجدتم لآلهتنا، حتى نطمئن إليكم؛ ففعلوا» [١].
قال النفر: فأخرج خمسين رجلا من بطون قريش كلها، أنت فيهم، و ندخل نحن و أنت بين أستار الكعبة، حتى نلصق أكبادنا بها ثم نحلف
[١] و يقال: إن ذلك أيضا قد كان في مرة سابقة، و ذلك حين جاء كعب بن الأشرف و من معه، يطلبون منهم المسير إلى حرب محمد «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين. و ربما يكون ذلك قد حصل مرة واحدة، لكن الأمر قد اشتبه على الرواة. و اللّه هو العالم بحقيقة الحال.