پيام امام امير المومنين(ع) - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ١٨٥ - ٤ و فى حديثه عليهالسلام إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى
عَنْهُ لِتَسْتَخْرِجَ ما عِنْدَهُ فِيهِ. فَنَصُّ الْحَقائِقِ يُريدُ بِهِ الْإداركَ، لِأَنَّهُ مُنْتَهَى الصِغَرِ، وَالْوَقْتُ الَّذي يَخْرُجُ مِنْهُ الصَّغيرُ إلى حَدّ الْكَبيرِ، وَهُوَ مِنْ أَفْصَحِ الْكِناياتِ عَنْ هذَا الْأَمْرِ وَأَغْرَبِها. يَقُولُ: فَإذا بَلَغَ النّساءُ ذلِكَ فَالْعَصَبَةُ أوْلى بِالْمَرْأَةِ مِنْ أُمّها، إذا كانُوا مَحْرَماً، مِثْلَ الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمامِ؛ وَبِتَزْويجِها إنْ أرادُوا ذلِكَ. وَالْحِقاقُ: مُحاقَّةُ الْأُمّ لِلْعَصَبَةِ فِي الْمَرْأَةِ وَهُوَ الْجِدالُ وَالْخُصُومَةُ، وَقَوْلُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما لِلْآخَرِ: «أَنَا أَحَقُّ مِنْكَ بِهذا» يُقالُ مِنْهُ: حاقَقْتُهُ حِقاقاً، مِثْلُ جادَلْتُهُ جِدالًا. وَقَدْ قيلَ: إنَّ «نَصَّ الْحِقاقِ» بُلُوغُ الْعَقْلِ، وَهُوَ الْإِدْراكُ؛ لِأَنَّهُ عليه السلام إنَّما أرادَ مُنْتَهى الْأمْرِ الَّذي تَجِبُ فِيهِ الْحُقُوقُ وَالْأحْكامُ، وَمَنْ رَواهُ «نَصَّ الْحَقائِقِ» فَإنَّما أَرادَ جَمْعَ حَقيقَةٍ. هذا مَعْنى ما ذَكَرَهُ أبوعُبَيْدٍ الْقاسِمُ بْنُ سَلامٍ وَالَّذي عِنْدي أَنَّ الْمُرادَ بِنَصّ الْحِقاقِ هاهُنا بُلُوغُ الْمَرأةِ إلَى الْحَدّ الَّذي يَجُوزُ فيهِ تَزْويجُها وَتَصَرَّفُها في حُقُوقِها، تَشْبيهاً بِالْحِقاقِ مِنَ الْإبِلِ، وَهِيَ جَمْعُ حِقَّةٍ وَحَقّ وَهُوَ الَّذِي اسْتَكْمَلَ ثَلاثَ سِنينَ وَدَخَلَ فِي الرّابِعَةِ، وَعِنْدَ ذلِكَ يَبْلُغُ إلَى الْحَدّ الَّذي يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ رُكُوبِ ظَهْرِهِ، وَنَصّهِ فِي السَّيْرِ، وَالْحَقائِقُ أَيْضاً:
جَمْعُ حَقَّةٍ. فَالرّوايَتانِ جَميعاً تَرْجِعانِ إلى مَعْنى واحِدٍ، وَهذا أَشْبَهُ بِطَريقَةِ الْعَرَبِ مِنَ الْمَعنَى الْمَذْكُورِ أوَّلًا)
. خلاصه معناى مرحوم سيّد رضى اين است كه در تفسير اين كلام امام عليه السلام سه بيان وجود دارد: نخست اينكه منظور از آن، بلوغ دختران است (با توجه به واژه «نصّ» كه اشاره به حركت كردن تا رسيدن به مقصد است و با توجه به اينكه «حِقاق» به معناى جدال و گفتوگو در ميان مادر و نزديكان پدرى دختر بر سر تزويج اوست).
تفسير دوم اين است كه منظور از آن، رسيدن به كمال عقل و بلوغ است بهگونهاى كه دختر بتواند حقوق و احكام خود را رعايت كند.
معناى سوم اينكه منظور از «نَصّالحِقاق» رسيدن بهحدّ بلوغ است بهگونهاى كه بتوان آن دختر را شوهر داد بهعنوان تشبيه به شترى كه آماده بهرهگيرى شده است.