الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥٥ - ١٠٢ ـ بَابُ التُّفَّاحِ
أَبِي مَنْصُورٍ [١] ، قَالَ :
بَعَثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام بِلُطَفٍ [٢] ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ [٣] وَقُدَّامَهُ طَبَقٌ فِيهِ تُفَّاحٌ أَخْضَرُ ، فَوَ اللهِ إِنْ صَبَرْتُ أَنْ [٤] قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَتَأْكُلُ [٥] مِنْ هذَا وَالنَّاسُ [٦] يَكْرَهُونَهُ؟!
والمراد به أيضاً هو أبو سمينة ـ عن عبيد الله الدهقان عن درست بن أبي منصور الواسطي ، لا يعتمد عليه ؛ فإنّ الخبر رواه الشيخ الصدوق نفسه في علل الشرائع ، ص ٥٣٠ ، ح ٢ ، والخصال ، ص ٢٨٧ ، ح ٤٤ بسند غير سند معاني الأخبار ، عن أحمد بن أبي عبد الله [ البرقي ] عن محمّد بن عيسى عن عبيد الله الدهقان. والشيخ الطوسي أيضاً روى الخبر في التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٦٢ ، ح ١٠٣٨ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن عيسى عن عبيد الله الدهقان. فعليه ، الظاهر أنّ عنوان محمّد بن عليّ الكوفي في سند معاني الأخبار كان في الأصل : محمّد بن عيسى ، ثمّ صحّف بمحمّد بن عليّ ؛ لكثرة روايات أحمد بن أبي عبد الله عن محمّد بن عليّ ، ثمّ فسِّر بالكوفي وادرجت الزيادة التفسيريّة في المتن بتوهّم سقوطها منه.
وفي البين احتمال آخر ، وهو أنّ عبد الله بن سنان في ما نحن فيه كان في الأصل « ابن سنان » ، ثمّ فسَّر بعبد الله ، وادرج عبد الله في المتن سهواً. مع أنّ المراد من ابن سنان هو محمّد بن سنان. لكن لم يثبت رواية محمّد بن سنان عن درست مباشرة في موضع.
هذا ، وقد روى أحمد بن أبي عبد الله في المحاسن ، ج ٢ ، ص ٥٥٢ ، ح ٨٩٤ عن محمّد بن جمهور عن الحسن بن مثنّى عن سليمان بن درستويه الواسطي ، قال : وجّهني المفضّل بن عمر بحوائج إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، إلخ. ومضمون الخبر شبيه جدّاً بمضمون خبرنا هذا. ولذا احتمل الاستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري ـ دام توفيقه ـ في بعض تعليقاته أنّ الصواب في السند كان إمّا « محمّد بن عليّ الهمداني ، عن ابن سنان ، عن ابن درستويه الواسطي » أو « محمّد بن عليّ الهمداني ، عن ابن سنان ، عن سليمان درستويه الواسطي » ، فوقع التحريف في السند بعد طيّ بعض مراحل التحريف ، والله هو العالم.
[١] في « ق ، بف ، جت » والوسائل : ـ « بن أبي منصور ».
[٢] في مرآة العقول ، ج ٢٢ ، ص ١٩٦ : « قوله : بلطف ـ بضمّ اللام وفتح الطاء جمع لطفة بالضمّ ـ : بمعنى الهديّة ، كماذكره الفيروزآبادي ، أو بضمّ اللام وسكون الطاء ، أي بعثني لطلب لطف وبرّ وإحسان. والأوّل أظهر ». وانظر : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٣٥ ( لطف ).
[٣] « صائف » أي شديد الحرّ. انظر : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٠٥ ( صيف ).
[٤] في « بح ، بف ، جت » : « إذ ».
[٥] في « ط » : « لا تأكل » بدل « أتأكل ». وفي « بن » : « تأكل » من دون همزة الاستفهام.
[٦] في « ط » : « فالناس ».