الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٤ - ١٦ ـ بَابُ طَعَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمُؤَاكَلَتِهِمْ وَآنِيَتِهِمْ
١١٥٢٧ / ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ [١] ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ :
عَنْ أَخِيهِ [٢] أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليهالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ مُؤَاكَلَةِ الْمَجُوسِيِّ فِي قَصْعَةٍ [٣] وَاحِدَةٍ ، وَأَرْقُدَ [٤] مَعَهُ عَلى [٥] فِرَاشٍ وَاحِدٍ [٦] ، وَأُصَافِحَهُ [٧]؟ قَالَ [٨] : « لَا [٩] ». [١٠]
شموله للشاة والبقر مثلاً ، ولا يسلتزم ذلك حلّ ذبيحتهم لنا ؛ إذ يصدق على الشاة التي ذبحها المسلم أنّه من طعام أهل الكتاب ، فإنّ الشاة محلّلة لنا ولهم ، واليهود لا يحلّلون ذبيحة المسلمين ، ومع ذلك يصدق أنّ طعام المسلمين ومنه الشاة حلال لليهود ـ إلى أن قال ـ : وقد يظهر من بعض علمائنا أنّ الآية الشريفة مسوقة لبيان حلّ الطعام الذي باشره أهل الكتاب ، ولو برطوبة من غير غسل وتطهير ، ويجعلون ما دلّ على الاجتناب من طعامهم منافياً لمقتضى الآية. وهو بعيد جدّاً ؛ إذ لا معنى حينئذٍ والعياذ بالله لقوله تعالى : ( وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) فهل يمكن أن يتوهّم أنّ القرآن الكريم وضع حكماً لليهود والنصارى ، وقرّر لهم وظيفة في المعاملة مع المسلمين مع أنّهم لا يقرؤون القرآن ، ولا يعترفون بكونه من عند الله ، ولا يمكن أن يكون لأحد من الكفّار حكم ثابت من الله تعالى غير حكم المسلمين؟! والصحيح أنّ قوله تعالى : ( وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) خبر عمّا هم ملتزمون به بمقتضى شريعتهم ، لا إنشاء حكم ، فليكن قوله تعالى : ( وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ) مثله إخبار عن تشابه الأحكام وأنواع الحلال والحرام في الشريعتين ».
[٧] المحاسن ، ص ٤٥٤ ، كتاب المآكل ، ح ٣٧٩ ، عن أبيه وغيره ، عن محمّد بن سنان ؛ المحاسن ، ص ٥٨٤ ، كتاب الماء ، ح ٧٤ ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان. وفي الكافي ، كتاب الذبائح ، باب ذبائح أهل الكتاب ، ذيل ح ١١٤٣٦ و ١١٤٤٣ ؛ والتهذيب ، ج ٩ ، ص ٦٤ ، ذيل ح ٢٧٠ ؛ والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٨١ ، ذيل ح ٣٠٣ ؛ وتحريم ذبائح أهل الكتاب للمفيد ، ص ٣٠ ، ذيل الحديث ، بسند آخر عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهماالسلام. تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٢٩٥ ، ذيل ح ٣٦ ، عن قتيبة الأعشى ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهماالسلام ؛ الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٤٧ ، ح ٤٢١٨ ، مرسلاً عن الصادق عليهالسلام ؛ تفسير القمّي ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليهالسلام ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١٩ ، ص ١٢٤ ، ح ١٩٠٦٣ ؛ الوسائل ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٤ ، ح ٣٠٣٤٨.
[١] في « ط » : ـ « بن خالد ».
[٢] في « ط ، ق ، بف ، جت » والتهذيب : ـ « أخيه ».
[٣] القَصْعَة : الصحْفَة أو الضخمة منها تشبع عشرة ، والجمع : قَصَعات. وهي بالفارسيّة : « كاسه ». راجع : تاج العروس ، ج ١١ ، ص ٣٧٥ ( قصع ).
[٤] في المحاسن : « أو أرقد ». وأرقد معه : أي أنام معه. انظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٦.
[٥] في « ط » : « في ».
[٦] في « ن » : ـ « واحد ». وفي المحاسن : + « أو في مجلس واحد ».
[٧] في المحاسن : « أو اصافحه ».
[٨] في « ط ، ق » والتهذيب : « فقال ».
[٩] في المرآة : « النهي إمّا عن أصل المعاشرة حرمة أو كراهة لمرجوحيّة موادّتهم ، أو كناية عن وجوب