الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٦ - ٢ ـ بَابٌ جَامِعٌ فِي الدَّوَابِّ الَّتِي لَاتُؤْكَلُ لَحْمُهَا
الْقُدُورِ [١] ، فَأَكْفَأَهَا [٢] بِرِجْلِهِ ، ثُمَّ [٣] انْطَلَقَ جَوَاداً [٤] ، وَتَخَلَّفْتُ بَعْدَهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لَحْمَ الْحَمِيرِ [٥] ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَلاَّ إِنَّمَا أَفْرَغَ [٦] قُدُورَكُمْ حَتّى لَاتَعُودُوا [٧] فَتَذْبَحُوا [٨] دَوَابَّكُمْ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَبَعَثَ [٩] رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم إِلَيَّ [١٠] ، فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ [١١] : « يَا أَبَا سَعِيدٍ [١٢] ، ادْعُ لِي بِلَالاً » فَلَمَّا جِئْتُهُ بِبِلَالٍ ، قَالَ : « يَا بِلَالُ ، اصْعَدْ أَبَا قُبَيْسٍ ، فَنَادِ عَلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم حَرَّمَ الْجِرِّيَّ وَالضَّبَّ وَالْحَمِيرَ [١٣] الْأَهْلِيَّةَ ، أَلَا فَاتَّقُوا اللهَ ـ جَلَّ وَعَزَّ ـ وَلَا تَأْكُلُوا مِنَ السَّمَكِ إِلاَّ مَا كَانَ [١٤] لَهُ قِشْرٌ ، وَمَعَ الْقِشْرِ فُلُوسٌ ؛ فَإِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ مَسَخَ سَبْعَمِائَةِ أُمَّةٍ عَصَوُا الْأَوْصِيَاءَ بَعْدَ الرُّسُلِ ، فَأَخَذَ أَرْبَعُمِائَةٍ [١٥] مِنْهُمْ بَرّاً ، وَثَلَاثُمِائَةٍ بَحْراً » ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ : ( فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ ) [١٦] ( وَمَزَّقْناهُمْ ) [١٧] ( كُلَّ مُمَزَّقٍ ) [١٨] ». [١٩]
[١] في « بف » : « القدر ».
[٢] في « ط » : « فأقلبها ». وفي « ق » : « فأكفأ بها ». وقوله : « فأكفأها » أي قلبها وكبّها. انظر : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٧ ( كفأ ). (٣) في « ط » : + « بعد ذلك ».
[٤] في « ط » : ـ « جواداً ». (٥) في « ط » وحاشية « جت » : « الحُمُر ».
[٦] في « بن » : « أكفأ ». (٧) في « م ، بن ، جد » : « كيلا تعودوا ».
[٨] في « ق ، ن ، بح ، بف ، جت » والوافي : « تذبحوا ».
[٩] في « بح ، جت » والعلل : « فتبعت ».
[١٠] في « بح ، جت » والعلل : ـ « إليّ ».
[١١] في « م ، جد » وحاشية « جت » والعلل : « فقال ». وفي « ط » : + « لي ».
[١٢] في « ط ، بح ، جت » : « يا با سعيد ».
[١٣] في « ط ، بن » وحاشية « جت » : « والحمر ».
[١٤] في « ط » : ـ « كان ».
[١٥] في « م ، بن ، جد » وحاشية « جت » والعلل : + « امّة ».
[١٦] في الوافي : « أحاديث يتحدّث الناس بهم تعجّباً وضرب مثل ».
[١٧] قال ابن الأثير : « التمزيق : التخريق ، والتقطيع. وأراد بتمزيقهم تفرّقهم وزوال ملكهم وقطع دابرهم ». النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٢٥ ( مزق ).
[١٨] سبأ (٣٤) : ١٩. وقال الشيخ الطوسي قدسسره في التهذيب ـ بعد ما نقل عن محمّد بن يعقوب بالإسناد عن أبي سعيد الخدري أنّه قال : أمر رسول الله بلالاً أن ينادي أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حرّم الجرّيّ والضبّ والحمر الأهليّة ـ : « فما تضمّن هذا الحديث من تحريم لحم الحمار الأهلي موافق للعامّة ، والرجال الذين رووا هذا الخبر أكثرهم عامّة ، وما يختصّون بنقله لا يلتفت إليه ».
[١٩] التهذيب ، ج ٩ ، ص ٤٠ ، ح ١٧٠ ؛ والاستبصار ، ج ٤ ، ص ٧٥ ، ح ٤٧ ، معلّقاً عن الكليني قطعة منه.