مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٠٥ - التحفة العلويّة (شرح حديث حدوث الأسماء)
تلك العبارات أدراك، وما أراك أدراك بأنّ الأئمّة التي هم سادات لولاك علّة خلق الأفلاك، وسبب وجود الكون بما فيه من ملاك، وظنّي أنّك لفهمك إلّا مقيم، ودركك الذي هو غير مستقيم، قولي إليه الأدبار، وتقبل إلى دار البوار ورئيس القرار. ما لك- لا بارك اللَّه عليك، ولا توجّه منه خير إليك- تنكر فضائل حجج اللَّه وذرّيّة رسول اللَّه؟! ليس هذا هو التنصّر، لكنّك ليس لك التبصّر وليس فيه العلوّ، بل إنّك بذلوك ما عرفت مئالي إذا رأيت تبصّراً من تاريخ، أو وقفت في قضيّة شريح، تأخذه تحته الكلّ وتضبطه في صدرك، وتجلس في صدر النادي، وتقول قبل كلّ قائل في البادي: فعل فلان كذا، وترك فلان هذا.
وإن جاء أحد بما فيه تبديل لقولك أو تغيّر تحدّ عليه سفال التغيّر وتجد به لسان التنكير، و تقول: ليس هذا بصحيح، بل عندي بأعلى خلافه شاهد صريح، وتدّعي «أنا الحقّ»، هذا والمحقّق هكذا، وتقعد به بالك، ويبنى عليه قالك، ومع ذلك ليس سندك إلّا قول رجل سنّي أو من ليس بسنّي؛ وأمّا لو روى عالم خبير أو فاضل بصير خبراً من كتاب صحيح أو أصل صريح في فضيلة واحد من الأخيار وسلالة الأطهار، بل رواه عن اصول معلومة وفصول منظومة، اتّفقت عليها الثقلة عن علمائنا والمهرة من كبرائنا، فقال: كر منه تشبر ومن فورك عليه تقرض، وتقول مرّة: هذا مخالف لازين المتين وفاك، غير موافق مع شريعة سيّد المرسلين، مع أنّك ما علمت من علم الشريعة إلّا درساً ما فهمته منه إلّا طرساً،[١] واخرى تدّعي أنّ هذا في الإمام غلوّ، ومع اللَّه عدوان، وذاك منك كذب ومن غيرك بهتان، مع أنّ لك لا التفحّص[٢] وما تتبع، وتبليمه[٣] لا ترى ولا تسمع؛ وتارة تقول: هكذا يكذّبه الوجدان ونعلم خلافه والعيان، ومع ذلك وجدانك ليس بشيء، وعيانك عين اللا بشيء.
[١]. الطرس في اللغة يقال للكتاب الذي محي ثمّ كتب؛ ولعلّ أراد هنا معنى الفاسد من الفهم؛ يقال: طرّسه: أيأفسده. راجع: العين، ج ٧، ص ٢٠٩؛ لسان العرب، ج ٦، ص ١٢١؛ مجمع البحرين، ج ٤، ص ٨١.