مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٧٨ - تمهيد
قوله: (وهو وزير العقل). [ح ١٤]
الوَزَرُ في أصل الوضع الجبل، ثمّ استعمل في الملجأ، ومنه الوزر- بالكسر والسكون- بمعنى الإثم والثقل والسلاح. والوزير: الموازر كالأكيل والمواكل؛ لأنّه يحمل على السلطان وزره، أي ثقله.
وإنّما جعل الخير وزير العقل والشرّ وزير الجهل؛ لأنّ الوزير يكون قائماً مقام الأمير في الاستيلاء على الجند والرعيّة، فكذلك الخير والشرّ مستوليان على جند العقل والجهل بحسب المعنى.
قوله: (الإيمان وضدّه الكفر، والتصديق وضدّه الجحود). [ح ١٤]
قال بعض المحدِّثين: الفرق بين الإيمان والتصديق أنّ الإيمان هو التصديق بما جاء به النبيّ صلى الله عليه و آله مجملًا، والتصديق يكون في واحدٍ واحدٍ، فظهر الفرق بين الكفر والجحود أيضاً؛ لأنّهما ضدّهما[١].
وقال بعضهم: الإيمان عبارة عن التصديق بما جاء به النبيّ صلى الله عليه و آله مع الإقرار باللِّسان، والكفر عدم الإيمان عمّا من شأنه ذلك، وهما ضدّان وإن كان بينهما تقابل العدم والمَلكة اصطلاحاً، والتصديق هو الإذعان والانقياد لأوامر اللَّه تعالى ونواهيه، ولا يشترط فيه مقارنة الإقرار باللِّسان، فتغايَرَ الإيمان. والجحود إنكارُ الشيء مع العلم به فتغايَرَ الكفر[٢].
وأنا أقول: الإيمان هو الإقرار بجميع ما جاء به النبيّ صلى الله عليه و آله مع الاعتقاد بالقلب والعمل به، والمراد بالتصديق تصديق كلّ قول ظهر حقّيّته في امور الدِّين أو غيره قائله أيّ من كان، والجحود ضدّه. والفرق حينئذٍ بين الإيمان والتصديق ظاهر، وكذا بين ضدّيهما.
ويفهم من الأحاديث الآتية في كتاب الإيمان والكفر ما ذكرت في تفسيرهما.
قوله: (والطمع وضدّه اليأس). [ح ١٤]
ذكر هذه الفقرة تكرار لقوله: الرجاء وضدّه الطمع، فينبغي أن يُقال: اليأس وضدّه
[١]. لم نعثر عليه بهذا النص، ولكن انظر الوافي للفيض الكاشاني، ج ١، ص ٦٥، أبواب العقل والعلم.