مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٧٧ - تمهيد
بالمعنى، ونقله بلفظٍ مرادف للفظه الأصلي، ورواه البعض الآخر بلفظه الأصلي مع اتّفاق الكلّ على إبقاء ما يقابله على حاله وروايته بلفظه، فحصل التكرار والزيادة، فجمع بعض المؤلِّفين بين الروايتين على أنّهما واحدة، وأخذه المؤلّف- طاب ثراه- من تأليفه على حاله، فحصل التكرار والزيادة كما ترى[١].
وقال شيخنا وسندنا بهاء الملّة والدِّين- جعله اللَّه في الجنّة من الخالدين-: لعلّ الفقرات الزائدة إحدى فقرتي الرجاء والطمع، وإحدى فقرتي الفهم وضدّه الحمق، والفهم وضدّه الغباوة، وإحدى السلامة والعافية، فجمع الناسخون بين البدلين غافلين عن البدليّة[٢].
وقال شيخي واستاذي- أيّده اللَّه تعالى- في بيان الفقرات الزائدة ما معناه: أنّه كرّر الحرص فجعله ضدّاً للتوكّل تارةً، وللقنوع اخرى، وكرّر الفهم، فجعل الحمق ضدّه في موضع، والغباوة في آخر، وكرّر البلاء وجعله ضدّاً للعافية وضدّاً للسلامة،[٣] فيكون الزيادة في هذه الثلاثة المتكرّرة.
قوله: (من رحمتي). [ح ١٤]
قيل: المراد من الرحمة الرحمة العامّة التي وسعت كلّ شيء، لا الرحمة الخاصّة التي هي لأهل السعادة خاصّةً؛ لخروج الجهل وجنده من تلك الرحمة.
أقول: ويمكن أن يُقال: لا حاجة إلى هذا التوجيه؛ لأنّ المؤمن قد يكون فيه بعض صفات جند الجهل كما يذكر بعد ذلك.
بل نقول: العمل بمقتضى هذه الصفات ذنب لا يدخل في رحمته عامله كالعداوة والحسد مثلًا، فإنّ العمل بمقتضاهما عصيان. وقوله: فيما بعد «فإن عصيت» صريح في هذا المعنى، فتبصّر.
[١]. حكاه عنه السيّد بدر الدين الحسيني في الحاشية على اصول الكافي، ص ٤٢.