مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٠ - فتح الباب لمغلقات هذا الكتاب
قوله: (المعبود بقدرته) أي بالقدرة التي أتانا والإرادة التي أعطانا، فالإضافة للملابسة كما في قوله تعالى: «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي»[١].
أو المعنى أنّه يُعبد بسبب قدرته على المكافاة بالثواب، والمجازاة بالعقاب.
فالإضافة من قبيل الإضافة إلى الفاعل[٢]. وفي بعض النسخ «لنعمته ولقدرته».
قوله: (المطاع في سلطانه) أي كلّ شيء مطيع منقاد له في أمر سلطنته؛ للخوف عنه؛ لتسلّطه على التعذيب والتدمير.
قوله: (المرهوب بجلاله): المخوف بسبب جلاله؛ لأنّه لاينبغي للعبد الذليل معصية الملك الجليل لاسيّما بين يديه وهو يعلم أنّه ناظر إليه.
قوله: (المرغوب إليه فيما عنده) لأنّ ما عنده لا ينفد وهو خزائن السماوات والأرض، أو المعنى المرغوب إليه فيما هو في خزانة لطفه من التفضّل والإحسان والرحمة والغفران.
قوله: (النافذ أمره): الجاري حكمه.
قوله: (علا فاستعلا) أي كان علوّه الذاتي سبباً لطلب العلوّ على عباده وأمرهم بالعبادة. ويحتمل أن يكون الفاء عاطفة، وعلا فاستعلا بمعنى واحد.
قال في الصحاح: «استعلى الرجل، أي علا»[٣]. فيكون المعنى علا فعلا حتّى ما وصل إليه إدراك العقلاء، وهذا المعنى أعلى.
قوله: (دنى فتعالى) أي قرب إلى عباده كما يقول في كلامه المجيد: «وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ»[٤]، فتعالى عن كلّ ما لا يليق به[٥]، بل عمّا في وصفه نقول، تعالى من أن
[١]. الحجر( ١٥): ٢٩.