مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥١ - فتح الباب لمغلقات هذا الكتاب
يُدرك بالأبصار والعقول.
ويحتمل أن تكون أيضاً عاطفة، ومعنى «دنا» قرب بالأشياء في الوجود، ومعنى «فتعالى» بعُد عنها في أنّ وجوده تعالى ذاتي ووجود الأشياء عرضيّ.
وحاصل المعنى أنّه شيء لا كالأشياء. فإذا كانت الفاء في الفقرة الاولى سببيّة، ينبغي أن تكون في الفقرة الثانية أيضاً سببيّة، وإذا كانت في الاولى عاطفة، ينبغي أن تكون في الثانية أيضاً كذلك؛ ليحسن التقابل.
قوله: (ارتفع فوق كلّ منظر).
المنظر مكان النظر لا أنّه مصدر ميميّ بمعنى النظر كما توهّمه بعضٌ من اولي النظر[١].
قوله: (لا بدء لأوّليّته).
البدء- بفتح الأوّل وسكون الثاني-: الابتداء، يعني ليس لأوّليّته ابتداء، سواء كان زمانيّاً أو ذاتيّاً.
أمّا عدم البدء الزماني، فلأنّه تعالى خلق الزمان ولم يكن. وأمّا [عدم] بدء الذاتي، فلأنّه تعالى علّة الأشياء وجاعلها ولا علّة له تعالى.
وكذا قوله: (لا غاية لأزليّته).
قوله: (القائم قبل الأشياء) أي القائم بذاته قبل إيجاد الأشياء.
قوله: (به قوامها) أي وجود الأشياء وبقاؤها.
قوله: (بالملكوت): العزّ والمملكة.
قوله: (بالجبروت) هي المبالغة في الجبر. والجبر في أصل الوضع إصلاح العظم المكسور، ويستعمل في القهر والقوّة أيضاً، فالجبروت إمّا بمعنى الأصلي بمعنى إصلاح عظام الأشياء من كسر العدم إلى صحّة الوجود. وإمّا من المعنى المستعمل فيه بمعنى خلق الأشياء جبراً وقهراً، بحيث لا مانع لحكمه، ولا رادّ لأمره تعالى.
قوله: (لا من شيء): لا من أصلٍ ومادّة.
[١]. انظر مرآة العقول، ج ١، ص ٦.