مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٣١ - شرح حديث حدوث الأسماء
باء،[١] وهي الكروبيّين والأنبياء والمرسلون والأتباع؛ لأنّ الرحيم على الأقوى صفة الرحمان، وصفته صفة لصفة الرحمان.
وبالجملة، فالمراد بالأربعة الأجزاء بالعبارة الظاهرة: المشيئة، وعقل الكلّ، ونفس الكلّ، وجسم الكلّ.
قوله عليه السلام: (ليس واحدٌ منها قبلَ الآخَر).
لا ريب أنّ هذه الأجزاء بعضها متقدِّم على بعض في الذات، وإنّما تساوت في الظهور؛ لتوقّف ظهور المشيئة على وجود ما بعدها، فتكون هذه الأربعة متساوقة في الظهور، فليس شيء منها قبل الآخر.
قوله عليه السلام: (فأظهَرَ منها ثلاثةَ أسماء) لفاقة الخلق إليها (وحَجَبَ منها واحداً، وهو الاسمُ المكنونُ المخزونُ).
والمراد بالثلاثة- التي أظهرها اللَّه سبحانه-: العقل، والنفس، والجسم. والمراد بالاسم الذي حجب: هو المشيئة، وهو الاسم المكنون المخزون.
وإنّما احتاج الخلق إلى هذه الثلاثة لأنّ التكوين والتكليف- اللذين بهما قوامهم واستقامة نظامهم وبلوغهم غايات كمالاتهم- لا يكونان بدونها؛ أعني به[٢] العقول والنفوس والأجسام.
وإنّما لم يحتاجوا إلى الرابع؛ لأنّهم لا يتوقّف نظامهم ولا تكليفهم ولا بلوغهم أعلى الدرجات على معرفة المشيئة ومعرفة تقويمهم[٣] بها إلّافي الاعتقاد، ويكفي فيه معرفة العقول التي هي[٤] فيهم.
قوله عليه السلام: (فهذه الأسماءُ التي ظهرَتْ، فالظاهرُ هو اللَّهُ تبارك وتعالى)[٥].
وهي هذه الثلاثة المذكورة.
وقوله عليه السلام: «فالظاهر هو اللَّه تبارك وتعالى» المراد به ما أشرنا إليه، فإنّ صفة الاسم
[١]. الف: ياء.