الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٩٦
الملحق الأول[١]
ذكرنا عند البحث عن الجبر الأشعري أنَّ للمعتزلة و الأشاعرة أقوالا لا توافق الأصول الفلسفية و لا الكتاب العزيز، و هاك بيانها.
الأول: قول الإمام الأشعري بأنَّ الفعل يقع بقدرة اللّه سبحانه وحدها.
الثاني: قول المعتزلة أو أكثرهم بأنه يقع بقدرة العبد وحدها على سبيل الإِستقلال.
الثالث: قول القاضي الباقِلاّني من الأشاعرة بأنَّ قدرة اللّه تتعلق بأصل الفعل، و قدرة العبد تتعلق بالعناوين الطارئة عليه كالطاعة و المعصية لأجل التأديب و الإِيذاء في لطم اليتيم، فأصل اللطم واقع بقدرة اللّه، وكونه طاعة لأجل التأديب و معصية لأجل الإِيذاء بقدرة العبد.
الرابع: ما حكاه الإِيجي عن أستاذه بأنَّه يقع بمجموع القدرتين العَرَضِيَّتَيْن حيث جَوّزوا اجتماع المؤثّرين على أثر واحد.
الخامس: ما ذهب إليه إمام الحرمين الجُوَيْني بأنَّ قدرة اللّه تتعلق
[١] راجع إلى ص ٢٧٥.