الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٦٥
أسئلة و أجوبة حول اختيار الإِنسان
السؤال الأول
هل الحسنة و السيئة من اللّه أو من العبد؟
ربما يتبادر إلى الذهن في بادئ النظر الإِختلاف في قضاء القرآن في مبدأ الحسنة و السيئة حيث يرى في الآيتين التاليتين أقضية ثلاثة في مصادرهما و مبادئهما:
١ـ ما ينقل عن المنافقين حيث كانوا ينسبون الحَسَنة إلى اللّه و السيئة إلى النبي، كما يحكي عنه قوله تعالى: (وَ إِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللّه وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ يَقُولوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ)[١]، تطيّراً بوجود النبي، كما تطيروا بغيره في الأُمم السالفة.
٢ـ ما يذكره سبحانه في نفس الآية ردّاً عليهم بأنَّ الحسنة و السيئة كلٌّ مِن عند اللّه، حيث قال: (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللّه فَمالِ هؤلاء القَوْمِ لاَ يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً)[٢].
٣ـ ما ذكره تعالى في الآية التالية حيث نسب الحسنة إلى اللّه و السيئة إلى العبد فجعل منشأ الأولى هو الباري تعالى، و منشأ الثانية الإِنسان يقول:
[١] سورة النساء: الآية ٧٨.
[٢] سورة النساء: الآية ٧٨.