الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٢٨
إِلاَّ الْكَفُورَ )[١].
فقوله سبحانه: (وَ هَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُورَ) بعد عرض القصة، نصّ في كونه ضابطة إلهية جارية في الأُمم جمعاء، وليست مجازاة الكفور إلاّ سلب النعمة عنه.
وفي هذه الآيات ـ في كلا الطرفين ـ دليل على ما نقول ولأجل إكمال البحث نذكر بعض الأحاديث:
الروايات وتأثير العمل في تغيير المصير
١ ـ قال أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ : «أفضل ما توسَّل به المتوسلون الإيمان بالله وصدقة السر، فإنها تذهب الخطيئة وتطفئ غضب الرب، وصنائع المعروف فإنها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان» [٢].
٢ ـ وقال الإمام الباقر ـ عليه السَّلام ـ : «صلة الأرحام تزكي الأعمال، وتُنمي الأموال، وتدفع البلوى، وتُيسر الحساب، وتنسئ في الأجل» [٣].
٣ ـ وقال الصادق ـ عليه السَّلام ـ : «إنَّ الدعاء يرد القضاء، وإنَّ المؤمن ليذنب فيحرم بذنبه الرزق» [٤].
٤ ـ وقال الإمام موسى الكاظم ـ عليه السَّلام ـ : «عليكم بالدعاء فإنَّ الدعاء والطَّلبة إلى الله عزّوجل يرد البلاء. وقد قدّر وقضى فلم يبق إلاّ إمضاؤه، فإذا دُعي الله عزوجل وسُئل صرف البلاء صرفه» [٥].
٥ ـ وقال الإمام أبو الحسن الرضا ـ عليه السَّلام ـ : «يكون الرَّجُل يَصِلُ رَحِمَه فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيره الله ثلاثين سنة
[١] سورة سبأ: الآيات ١٥ ـ ١٧ .
[٢] البحار، ج ٩٠، كتاب الذكر والدعاء، الباب ١٦، الحديث ٢ .
[٣] الكافي، ج ٢، ص ٤٧٠ .
[٤] البحار، ج ٩٠، كتاب الذكر والدعاء، الباب ١٦ .
[٥] البحار، ج ٩٠، باب فضل الدعاء والحث عليه، ص ٢٩٥ .