الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٤٨
هذه جملة الاخبارات التى وردت في القرآن والتي أَخبَر بها الأنبياء ولم تتحقق و قد جاء نظير ذلك في الروايات الاسلامية نذكر منها:
ما روي عن المسيح عيسى بن مريم أنَّه مرّ بقوم مُجلَبين. فقال: ما لهؤلاء؟ قيل يا روح الله انَّ فلانة بنت فلانة تُهدى الى فلان بن فلان في ليلتها هذه.
قال: يجلبون اليوم و يبكون غداً. فقال قائل منهم: و لِمَ يا رسول الله؟
قال: لأن صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه... فلما أصبحوا جاءوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء.
فقالوا: يا روح الله انَّ التي أخبرتنا أمس أنها ميتة لم تمت. فقال عيسى: يفعل الله ما يشاء فاذهبوا بنا إليها.. حتى قرعوا الباب فخرج زوجها فقال له عيسى: استأذن لي على صاحبتك. فتخدرت، فدخل عليها. فقال لها: ما صنعت ليلتك هذه؟ قالت: كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة فننيله ما يقوته الى مثلها. و انَّه جاءني في ليلتي هذه و أنا مشغولة بأمري و أهلي بمشاغل، فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتى نلته كما كنَّا ننيله.
ففي هذه اللحظة قال عيسى لها تنحي عن مجلسك. فاذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاض على ذنبه.
فقال ـ عليه السَّلام ـ : بما صنعتِ صرف عنكِ هذا»[١].
و منها ـ ما روى أنَّه مرَّ يهودي بالنبي فقال: السام عليك، فقال النبي له: و عليك.
فقال أصحابه: انما سَلَّم عليك بالموت، فقال الموت عليك!
فقال النبي: و كذلك رددت.
[١] بحار الأنوار، ج ٤، ص ٩٤، ذكرنا الرواية بتلخيص.