الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٩٢
و هناك آيات بهذا المضمون تركنا إيرادها[١].
هذا ما يرشدنا إليه الذكر الحكيم، و عليه تضافرت أحاديث أئمة أهل البيت.
١ـ روى الصدوق في توحيده بسنده عن حفص بن قرط عن أبي عبداللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): «من زعم أنَّ اللّه تعالى يأمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب على اللّه، ومن زعم أنّ الخير و الشر بغير مشيئة اللّه فقد أخرج اللّه من سلطانه، و من زعم أنَّ المعاصي من غير قوة اللّه، فقد كذب على اللّه، و من كذب على اللّه أدخله النَّار»[٢].
٢ـ روى البرقي في محاسنه عن هشام بن سالم عن أبي عبداللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «إنَّ اللّه أكرم من أن يكلف النَّاس ما لا يطيقون و اللّه أعزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد»[٣].
٣ـ و روى عن حمزة بن حمران قال: قلت له: «إنَّا نقول إنَّ اللّه لم يكلف العباد إلاَّ ما آتاهم، و كل شيء لا يطيقونه فهو عنهم موضوع، و لا يكون إلاَّ ما شاء اللّه، و قضى، و قدّر، و أراد. فقال: و اللّه إنَّ هذا لديني و دين آبائي»[٤].
٤ـ و روى الصدوق عن البزنطي أنَّه قال لأبي الحسن الرضا ـ عليه السَّلام ـ : «إنَّ أصحابنا بعضهم يقولون بالجبر و بعضهم بالاستطاعة فقال لي: أكتب: قال اللّه تبارك و تعالى: يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء و بقوتي أديت إلىَّ فرائضي، و بنعمتي قويت على
[١] راجع البقرة: الآيتان ٢٤٩ و ٢٥١، الأعراف: الآية ٥٨، الأنفال: الآية ٦٦، آل عمران: الآية ٤٩، النّساء: الآية٦٤ و غيرها.
[٢] توحيد الصدوق باب نفي الجبر و التفويض، الحديث ٢، ص ٣٥٩.
[٣] بحار الأنوار، ج ٥، كتاب العدل و المعاد، الحديث ٦٤، ص ٤١.
[٤] المصدر السابق، الحديث ٦٥، ص ٤١.