الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢١٤
الأُمّة ومجوسها» [١].
ومنه ما رواه صاحب (الفائق) وغيره من علماء الإسلام عن محمد بن علي المكي بإسناده قال: «إنَّ رجلاً قدِم على النبي فقال له رسول الله: أخبرني بأعجب شيء رأيت. قال: رأيت قوماً ينكحون أُمهاتهم وبناتهم وأخواتهم، فإذا قيل لهم لم تفعلون ذلك، قالوا: قضاء الله تعالى علينا وقدَرُه. فقال النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : سيكون من أُمتي أقوام يقولون مثل مقالتهم، أُولئك مجوس أُمتي» [٢].
وأمَّا الثاني، فمنه ما رواه الحميري في (قرب الإسناد) بسنده عن الرضا، قال: كان علي بن الحسين إذا ناجى ربّه قال: «يا رب قويت على معصيتك بنعمتك»، قال: وسمعته يقول في قول الله تبارك وتعالى: (إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْم سُوءً افَلاَ مَرَدَّ لَهُ)، فقال: إنَّ القدرية يحتجون بأولها وليس كما يقولون. ألا ترى أنَّ الله تبارك وتعالى يقول: (وَ إِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْم سُوءً افَلاَ مَرَدَّ لَهُ). وقال نوح على نبينا وآله وعليه السلام: (وَ لاَ يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ). قال: «الأمر إلى الله يَهْدي مَنْ يَشَاءُ» [٣].
ومنه ما رواه القُمي في تفسيره في رواية أبي الجارود عن الإمام الباقر قال: «وهم القدرية الذين يقولون: لا قدَر، ويزعمون أنهم قادرون على الهدى والضَّلالة» [٤].
ومنه ما رواه القُمي أيضاً في تفسيره عن الرضا ـ عليه السَّلام ـ قال: «يا يونس لا تقل بقول القدرية فإنَّ القدرية لم يقولوا بقول أهل الجنة ولا
[١] توحيد الصّدوق باب القضاء والقدر، الحديث ٢٨، ص ٣٨٠.
[٢] البحار، ج ٥، كتاب العَدْل والمَعَاد، الحديث ٧٤، ص ٤٧ .
[٣] البحار، ج ٥، كتاب العدل والمعاد، الحديث ٤، ص ٥ .
[٤] المصدر نفسه، الحديث ١٣ .