الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٩٥
والجواب: إنَّ هذه الآيات ناظرة إلى الهداية الجبرية بحيث تسلب عن الإِنسان الإِختيار و الحرية فلا يقدر على الطرف المقابل. و لما كان مثل هذه الهداية الخارجة عن الإِختيار، منافياً لحكمته سبحانه، و لا يوجب رفع منزلة الإِنسان، نفى تَعَلُّق مشيئته بها، و إنَّما يُقَدَّرُ الإِيمان الذي يستند إلى اختيار المرء، لا إلى الجبر و الإِلحاد[١].
قد وقع الفراغ من تبييض هذه المحاضرات بفضل اللّه سبحانه في الخامس و العشرين من شهر رمضان المبارك من شهور عام ١٤٠٨ للهجرة النبوية الشريفة بيد مؤلفها الفقير بذاته حسن بن محمد مكي العاملي، عامله اللّه بلطفه الخفي، راجياً منه سبحانه أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم إنَّه على ذلك قدير. ويتلوه الجزء الثاني حول النبوُّات العامة و الخاصة و الخلافة و الوصاية و المعاد و حشر الأجساد و ما يرتبط بهذه الموضوعات من المسائل الهامة بإذنه سبحانه[٢].
[١] هذا بعض الكلام في الهداية و الضَّلالة بالمقدار المناسب لوضع الكتاب، والبحث في المقام واسع يلاحظ فيه الموسوعات التفسيرية.
[٢] لا يفوتنا في الختام أن نبارك للمركز العالمي للدراسات الإِسلامية قيامه بتكليف الدار الإِسلامية في بيروت بنشر هذا الكتاب على نطاق واسع ليكون محور الدراسة في جامعة العلوم الإِسلامية في قُمْ المُقَدّسة و الفُروع التابعة لها بإذن منه سبحانه.