الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٨٧
السؤال الرابع
ما معنى كون الهداية و الضلالة بيده سبحانه؟
دلّت الآيات القرآنية على أنَّ الهداية و الضلالة بيده سبحانه، فهو يضل من يشاء و يهدي من يشاء. فإذا كان أمر الهداية مرتبطاً بمشيئته، فلا يكون للعبد دور لا في الهداية و لا في الضلالة، فالضال يعصي بلا اختيار، والمهتدي يطيع كذلك و هذا بالجبر، أشبه منه بالإِختيار.
قال سبحانه: (و ما أَرْسَلْنا من رَسول إلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُم فَيُضِلُّ اللّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ العَزيزُ الحَكِيمُ)[١].
و قال سبحانه: (وَ لَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَ لَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)[٢].
وقال سبحانه: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَات إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)[٣].
[١] سورة إبراهيم: الآية ٤.
[٢] سورة النحل: الآية ٩٣.
[٣] سورة فاطر: الآية ٨ .