الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٦١
ما هو وسيلة لسعادته. و الثاني: إنَّ قدرة اللّه هي مرجع لجميع الكائنات و إن من آثارها ما يحول بين العبد و إنفاذ ما يريده و إنّ لا شيء سوى اللّه يمكن له أن يمد العبد بالمعونة فيما لم يبلغه كسبه...
وقد كلّفه سبحانه أن يرفع همته إلى استمداد العون منه وحده بعد أن يكون قد أفرغ ما عنده من الجهد في تصحيح الكفر و إجادة العمل و هذا الذي قررناه قد اهتدى إليه سلف الأُمة فقاموا من الأعمال بما عجبت له الأُمم و عوّل عليه من متأخري أهل النظر إمام الحرمين الجُوَيْني رحمه اللّه، و إن أنكر عليه بعض من لم يفهمه»[١].
***
إلى هنا خرجنا بتوضيح حقيقة النظرية عن طريق البراهين العقلية و النقلية ولكن بقيت ها هنا أسئلة حول القول باختيار الإِنسان نوردها واحدة بعد الأُخرى فبعض هذه الأسئلة قرآني، و البعض الآخر روائي، و البعض الثالث فلسفي و الإِجابة عليها تحل غالب المشاكل المحفوفة بنظرية الإِختيار.
[١] رسالة التَّوحيد، ص ٥٩ ـ ٦٢ بتلخيص.