الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٣٣
٤ـ روى الصدوق في (توحيده)، و البرقي في (محاسنه) عن هشام بن سالم عن أبي عبداللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «اللّه تبارك و تعالى أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون، و اللّه أعَزّ من أن يكون في سلطانه ما لا يريد»[١].
٥ـ روى الصدوق في (توحيده) عن حفص بن قرط: عن أبي عبداللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من زعم أنَّ اللّه تبارك و تعالى يأمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب على اللّه. و من زعم أنَّ الخير والشر بغير مشيّة الله، فقد أخرج الله من سلطانه. ومن زعم أنَّ المعاصي بغير قوّة اللّه، فقد كذب على اللّه، و من كذب على اللّه أدخله اللّه النار»[٢].
٦ـ روى الصدوق في (عيون أخبار الرضا) عن الرضا ـ عليه السَّلام ـ أنّه قال: «مساكين القدرية، أرادوا أن يصفوا اللّه عزَّوجلَّ بعدله فأخرجوه من قدرته و سلطانه»[٣] و الحديث يشير إلى ما ذكرناه في صدر البحث من أنَّ المعتزلة لما جعلوا العدل أصلا فرّعوا القول بالتفويض عليه، غافلين عن الطريق الذي يجمع بين العدل و وقوع الفعل في سلطانه سبحانه.
[١] المصدر السابق، ح ٦٤. و التَّوحيد لصدوق باب نفي الجبر و التفويض، ص ٣٦٠، ح ٤.
[٢] المصدر السابق، ح ٨٥، و التوحيد، ص ٣٥٩، ح ٢.
[٣] المصدر السابق، ص ٥٤، ح ٩٣.