الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣٣١
التفويض في الكتاب و السنَّة
إنَّ الذكر الحكيم يَردّ التفويض بحماس و وضوح:
١ـ يقول سبحانه: (يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الفُقَراءُ إِلى اللّهِ و اللّهُ هُو الغَنِىُّ الحَمِيدُ)[١].
فالآية نصّ في كون الفقر ثابت للإِنسان في جميع الأحوال، فكيف يستغني عنه سبحانه بعد حدوثه، و في بقائه. أو كيف يستغنى في فعله عن الواجب مع سيادة الفقر عليه.
٢ـ و يقول سبحانه: (ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَة فَمِنَ اللّه، وَ مَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَة فَمِنْ نَفْسِكَ)[٢] فاللّه تعالى ينسب الحسنة الصادرة من العبد إليه تعالى. فلو لم تكن هناك صلة بين الخالق و فعل العبد فما معنى هذه النسبة؟
٣ـ و يقول سبحانه: (وَ مَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَد إِلاَّ بِإِذْنِ اللّه)[٣].
٤ـ و يقول سبحانه: (كَمْ مِنْ فِئَة قَلِيلَة غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّه)[٤].
٥ـ و يقول سبحانه: (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللّه)[٥].
٦ـ و يقول سبحانه: (وَ ما كَانَ لِنَفْس أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّه كِتاباً مَؤَجَّلا)[٦].
[١] سورة فاطر: الآية ١٥.
[٢] سورة النساء: الآية ٧٩.
[٣] سورة البقرة: الآية ١٠٢.
[٤] سورة البقرة: الآية ٢٤٩.
[٥] سورة البقرة: الآية ٢٥١.
[٦] سورة آل عمران: الآية ١٤٥.