الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٠٤
الإنسان، حاكم عليه، رغم أنّه يريد أن لا يطيعه.
٢ ـ وروى أيضاً عن زيد بن وهب عن عبد الله قال حدثنا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وهو الصادق المصدّق:... إلى أن قال: «ثم يبعث الله ملكاً فيؤمر بأربع: برزقه وأجله وشقي أو سعيد. فوالله إنَّ أحدكم أو الرجل يعمل بعمل أهل الكتاب حتى ما يكون بينه وبينها غير باع أو ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها. وإنَّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها» [١].
٣ ـ روى مسلم في صحيحه عن سراقة بن مالك بن جعشم أنه قال: «يا رسول الله بيّن لنا ديننا كأنَّا خلقنا الآن، فيم عمل اليوم؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير؟ أم فيما يستقبل؟».
قال: «لا، بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير».
قال: «ففيم العمل؟».
قال: «اعملوا فكل ميسّر لما خلق له، وكل عامل بعمله» [٢] .
٤ ـ وروى البخاري عن أبي هريرة قال: «قال لي النبيّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : جفّ القلم بما أنت لاق» [٣]. ورواه مسلم في صحيحه.
وينقل النّووي في شرح هذا الحديث: «ويقول الملك الموكل بالنطفة: «يا رب أشقي أم سعيد» فيكتبان، ويكتب عمله وأثره، وأجله ورزقه ثم تطوى الصحف، فلا يزاد فيها ولا ينقص» [٤].
٥ ـ وروى مسلم عن حذيفة: «بعد ما يجعله الله سويّاً أو غير سَوِيّ، ثم يجعله الله شقياً أو سعيداً، وما من نفس منفوسة إلاّ وكتب الله مكانها من
[١] المصدر نفسه، ص ١٢٣ .
[٢] صحيح مسلم، ج ٨، ص ٤٤ ـ طبعة القاهرة; ولاحظ شرح النووي، ج ١٦ ، ص ١٨٦ .
[٣] صحيح البخاري، ج ٨، ص ١٢٢ .
[٤] صحيح مسلم، ج ٨، ص ٤٥. وشرح النووي، ج ١٦، ص ١٩٣ .