الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٩٥
الكريم تبين سنته السائدة على الأُمم جمعاء.
١١ ـ وقال سبحانه: (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) [١].
١٢ ـ وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَ يُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)[٢].
١٣ ـ وقال سبحانه: (مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلاَ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلاَدِ * كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوح وَ الأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَ هَمَّتْ كُلُّ أُمَّة بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَ جَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ * وَ كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ)[٣].
فالآية من أثبت الآيات المبينة لسنته تعالى في الذين كفروا فلا يصلح للمؤمن أن يغره تقلبهم في البلاد وعليه أن ينظر في عاقبة أمرهم كقوم نوح والأحزاب من بعدهم، حتى يقف على أنَّ للباطل جولة وللحق دولة، وأن مردّ الكافرين إلى الهلاك والدمار.
١٤ ـ وقال سبحانه: (وَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً * اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ وَ مَكْرَ السَّيِّءِ وَ لاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّةَ الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلاً)[٤].
[١] سورة آل عمران: الآية ١٣٧ .
[٢] سورة الأنفال: الآية ٢٩ .
[٣] سورة غافر: الآيات ٤ ـ ٦ .
[٤] سورة فاطر: الآيتان ٤٢ ـ ٤٣. وراجع في الوقوف على هذه الآيات المبينة لسننه الكلية في الأُمم السالفة الآيات التالية: يوسف: الآية ١٠٩، الحج: الآية ٤٦، الروم: الآية ٩ و ٤٢، فاطر: الآية ٤٤، غافر: الآية ١٢٠ و ٨٢، الأنعام: الآية ١١، النَّحل: الآية ٣٦، النَّمل: الآية ٦٩، العنكبوت: الآية ٢٠ .