الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٩٣
فللمجتمع الخيار في التمسك بأهداب أي من السنتين، فالكل قضاء الله وتقديره.
٢ ـ قال سبحانه: (وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَات مِنَ السَّمَاءِ وَ الأَرْضِ وَ لَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)[١].
٣ ـ قال سبحانه: (إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)[٢].
٤ ـ وقال سبحانه: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْم حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ )[٣].
والتقرير في مورد هذه الآيات الثلاث مثله في الآية السابقة عليها.
٥ ـ وقال سبحانه: (وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)[٤].
نرى أنَّ الآية تتكفل ببيان كلا طرفي السُّنة الإلهية إيجاباً وسلباً وتبين النتيجة المترتبة على كل واحد منهما. والكل قضاؤه وتقديره والخيار في سلوكهما للمجتمع.
٦ ـ وقال سبحانه: (وَ مَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ)[٥].
٧ ـ وقال سبحانه: (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ فِي الآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ)[٦].
[١] سورة الأعراف: الآية ٩٦ .
[٢] سورة الرعد: الآية ١١.
[٣] سورة الأنفال: الآية ٥٣ .
[٤] سورة إبراهيم: الآية ٧ .
[٥] سورة الطلاق: الآيتان ٢ ـ ٣ .
[٦] سورة إبراهيم: الآية ٢٧ .