الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٣٩
٥ ـ «فغضب الربّ على سليمان، لأن قلبه مال عن الرب، إله إسرائيل الّذي تراءى له مرتين» (الملوك الأول: ١١).
٦ ـ «قد رأيت الرب جالساً على كرسيه وكل جند البحار وقوف لديه» (الملوك الأول: ٢٢).
٧ ـ «كان في سنه الثلاثين في الشهر الرابع في الخامس من الشهر وأنا بين المسبيين عند نهر خابور، إِنَّ السموات انفتحت فرأيت رؤى الله... إلى أن قال: هذا منظر شبه مجد الرب ولما رأيته خررت على وجهي وسمعت صوت متكلم» (حزقيال: ١:١).
والقائلون بالرؤية من المسلمين، وإن استندوا إلى الكتاب والسنَّة ودليل العقل، لكن غالب الظن أَنَّ القول بها تسرب إلى أَوساطهم من المتظاهرين بالإِسلام كالأَحبار والرهبان، وربما صاروا مصدراً لبعض الأَحاديث في المقام وصار ذلك سبباً لجرأة طوائف من المسلمين على جوازها، واستدعاء الأَدلة عليها من العقل والنقل.
والأَمر الثاني: الرؤية في كلمات أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ
إنَّ المراجع إلى خطب الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ في التوحيد وما أثِر عن أئمة العترة الطاهرة يقف على أنَّ مذهبهم في ذلك امتناع الرؤية وأَنه سبحانه لا تدركه أوهام القلوب، فكيف بأبصار العيون. وإليك نزراً يسيراً ممّا ورد في هذا الباب:
١ ـ قال الإمام علي ـ عليه السَّلام ـ في خطبة الاشباح: «الأول الّذي لم يكن له قَبْلٌ فيكون شيء قبلَه، والآخر الّذي ليس له بَعْدٌ فيكون شيء بعده، والرادع أناسي الأبصار عن أن تناله أو تُدركه»[١].
[١] نهج البلاغة، الخطبة ٨٧ طبعة مصر المعروفة بطبعة عبده. والأناسي جمع إنسان، وإنسان البصر هو ما يرى وسط الحدقة ممتازاً عنها في لونها.