الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٠١
نتائج البحث
إلى هنا خرجنا بهذه النتيجة وهي: إنَّ العبادة ليست سوى إظهار الخضوع أمام موجود يعتقد بأنَّه إله أو ربّ أو مُفَوَّض إليه الأفعال الإِلهية، فلو كان الخضوع خالياً عن هذا الإِعتقاد فلا يعد عبادة ولا شركاً فيها. وأمَّا كونه جائزاً أولا، نافعاً أوْلا، فالكل خارج عن إطار البحث. وبذلك يتضح أنَّ كثيراً من الموضوعات الّتي تُعَرّفها فرقة الوَهابية عبادة لغير الله وشركاً به، ليس صحيحاً على إطلاقه، وإنما هو شرك وعبادة على وجه، وخضوع عقلائي على وجه آخر. ولا يكون شركاً إلاَّ إذا كان المخضوع له معنوناً بأحد العناوين الثلاثة الآتية:
أ ـ إنَّه إله، ب ـ إنه رب، ج ـ إنه مفوَّض إليه فعل الإِله.
ومن تلك الموضوعات
١ ـ التوسل بأولياء الله.
٢ ـ الإِستعانة بأولياء الله في حياتهم.
٣ ـ الإِستعانة بأرواحهم بعد مماتهم.
٤ ـ طلب الشفاعة منهم في الحياة والممات.
٥ ـ استحلاف الله سبحانه بحق الأولياء.
٦ ـ الاستغاثة بأولياء الله.
٧ ـ الحلف بغير الله.
٨ ـ الاعتقاد بالقدرة الغيبية لأولياء الله.
٩ ـ التبرك والاستشفاء بآثارهم.
١٠ ـ النذر لأهل القُبور.
وغير ذلك ما أوجد به الوهابيّون صخباً وهياجاً بين السطحيين من المسلمين المتأثرين بأفكارهم.
فإن الكلمة الحاسمة في هذه الموضوعات من وجهة التوحيد والشرك هي محاسبة عقيدة القائم بهذه الأفعال والدقة فيما يعتقد به. فلو قام بها على