تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٦
ويتحدان من البداية إلى النهاية.
ولذلك نرى أنّ العلاّمة المجلسي توقّف عن النقل عن كتاب ربيع الشيعة، قال: وتركنا منها ـ من كتب ابن طاووس ـ كتاب ربيع الشيعة لموافقته لكتاب «إعلام الورى» في جميع الأبواب والترتيب، وهذا ما يقضى منه العجب!![١]
وقال الكاظمي في تكملته: وقد وقفت على «إعلام الورى» للطبرسي و «ربيع الشيعة» لابن طاووس وتتبّعتهما من أوّلهما إلى آخرهما فوجدتهما واحداً من غير زيادة ونقصان، ولا تقديم ولا تأخير أبداً إلاّ الخطبة.[٢]
إنّ انتساب الكتاب إلى الطبرسي أمر قطعي لا سترة عليه، فلا بدّ من تبيين وجه انتسابه إلى السيد ابن طاووس.
وقد تخلّص شيخنا المجيز من هذه المشكلة بأنّ للنساخ دوراً في المقام فقال ما هذا نصّه:
أقول: الممارس لبيانات السيد ابن طاووس لا يرتاب في أنّ «ربيع الشيعة» ليس له والمراجع له لا يشكّ في اتّحاده مع «إعلام الورى» للطبرسي، وقد احتمل بعض المشايخ كون منشأ هذه الشبهة أنّ السيد ابن طاووس حين شرع في أن يقرأ على السامعين كتاب إعلام الورى هذا حمد اللّه، وأثنى عليه وصلّى على النبيّ وآله صلوات اللّه عليهم على ما هو ديدنه، ثمّ مدح الكتاب وأثنى عليه بقوله: «إنّ هذا الكتاب ربيع الشيعة» والسامع كتب على ما هو ديدنه هكذا«يقول الإمام ـ و ذكر ألقابه واسمه إلى قوله : انّ هذا الكتاب ربيع الشيعة» ثمّ كتب كلّما سمعه
[١] بحارالأنوار:١١/٣٠.
[٢] تكملة الرجال:١/١١.