تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦
بالنقول المظنونة حتّى بالخبر المستفيض، ولو جاز النسخ فإنّما يجوز بالسنّة القطعية، أي الخبر المتواتر أو الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم.
ثمّ إنّ شيخنا الطبرسي ذكر دليل من قال بأنّه لا يجوز نسخ القرآن بالسنّة، وهو قوله سبحانه: (قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لقاءَنا ائتِ بِقُرآن غَيرِ هذا أَو بَدّلْهُ قُل ما يَكُونُ لِي أَن أُبَدِّلهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفسِي إن أتَّبِعُ إِلاّ ما يُوحَى إِليّ)[١].
قال: استدلّ بالآية على أنّ نسخ القرآن بالسنّة لا يجوز..
ولكنّه(قدس سره) عدّه أمراً بعيداً وأجاب عن الاستدلال بقوله: لأنّه إذا نسخ القرآن بالسنّة وما يقوله النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فإنّه يقوله بالوحي من اللّه، فلم ينسخ القرآن ولم يبدِّله من قبل نفسه، بل يكون تبديله من قبل اللّه تعالى، ولكن لا يكون قرآناً، ويؤيّد ذلك قوله :(وَما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى* إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى).[٢]
١٦
رأيه في التصوير
رسماً كان أو مجسَّماً
ذهب الشيخ الطبرسي إلى كراهة التصوير مطلقاً، وقال في تفسير قوله سبحانه: (ثُمَّ اتَّخذتُمُ العِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُون)[٣] ما هذا لفظه:
[١] يونس:١٥.
[٢] مجمع البيان:٥/١٤٧.
[٣] البقرة:٥١.