تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠
الاسترابادي في «منهج المقال».[١]
والظاهر انّ مصدر الشيخ هو رجال الكشي، فإنّه ذكره في عداد البتريّين، وقال: و قيس بن الربيع بتري، كانت له محبة، فامّا مسعدة بن صدقة بتري ـ إلى أن قال:ـ و أبو نصر بن يوسف بن الحارث بتري.
وعلى هذا فقد تطرق التحريف إلى كلام الشيخ من وجهين:
أ: تصحيف «أبي نصر» بـ«أبي بصير».
ب: إسقاط لفظة «ابن» على وجه صار «أبو بصير» كنية يوسف، مع أنّه في كلام الكشي كنية ابن يوسف.
وأوّل من تنّبه إلى ذلك هو المحقّق القهبائي، و اعتذر عن وقوع التحريف في كلام الشيخ بأنّ عجلته الدينيّة صارت سبباً لهذا التحريف، ثمّ قال: و على هذا التحريف اشتهر عند الطائفة ضعف حديث أبي بصير، لاعتقادهم أنّ أبا بصير مشترك بين أربعة، منهم هذا البتري، فاشترك الحديث بينه و بين غيره.[٢]
وقال أيضاً في ترجمة محمد بن إسحاق بن يسار المدني الذي جاء في ترجمته ذكر أبو نصر بن يوسف بن الحارث البتري: « هكذا في نسخ هذا الكتاب (رجال الكشي) وهي متعددة عندنا، واشتبه على الشيخ (قدس سره) في أصحاب الباقر (عليه السلام)وتبعه غيره، مثل العلاّمة في الخلاصة، وابن داود في رجاله، وغيرهما، فقرأوا هكذا: أبو بصير يوسف بن الحارث بتري، فصار حينئذ أبو بصير في مرتبة من يروي عن
[١] منهج المقال: ٣٨٤، قسم الكنى.
[٢] مجمع الرجال: ٦/٢٧٩، قسم التعليقة.