تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣
أحدها: انّ معناه لوجدوا فيه اختلاف تناقض من جهة حق وباطل. عن قتادة وابن عباس .
والثاني: اختلافاً في الأخبار عمّا يسرّون عن الزجاج.
والثالث: من جهة بليغ ومرذول عن أبي علي.
والرابع: تناقضاً كثيراً عن ابن عباس، وذلك كلام البشر إذا طال وتضمن من المعاني ما تضمنه القرآن لم يخل من التناقض في المعاني والاختلاف في اللفظ، وكلّ هذه المعاني منفي عن كلام اللّه كما قال: (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه).[١]
١٢
إخبار القرآن بالغيب
من وجوه إعجازه
ذكر المحقّقون انّ من وجوه إعجاز القرآن هو إخباره بالغيب في مواطن كثيرة، وقد جمعنا شيئاً من أخباره الغيبية في محاضراتنا.[٢]
وقد ذكر شيخنا الطبرسي في تفسير سورة الكوثر خبراً غيبياً و قال: إنّ في هذه السورة ـ (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر) دلالات على صدق نبيّنا محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) وصحّة نبوته:
أحدها: انّه أخبر عمّا في نفوس أعدائه وما جرى على ألسنتهم ولم يكن بلغه ذلك، فكان على ما أخبر.
[١] مجمع البيان:٣/١٢٥.
[٢] لاحظ الإلهيات:٣/٤١٣.