تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٥
١٩
الاستدلال على ما تنفرد به الإمامية
إنّ الإمام الطبرسي يذكر في مقدمة الكتاب خصائص تفسيره ويقول: ...والكلام على مطاعن المبطلين فيه وذكر ما يتفرّد به أصحابنا رضي اللّه عنهم من الاستدلالات في مواضع كثيرة،منه على صحّة ما يعتقدونه من الأُصول والفروع، والمعقول والمسموع على وجه الاعتدال والاختصار، فوق الإيجاز ودون الإكثار.[١]
والسابر في مجمع البيان يجد انّ الشيخ الطبرسي أفاض الكلام فيما تنفرد به الإمامية على النحو الذي وصف أي على وجه الاعتدال والاختصار فوق الإيجاز ودون الإكثار، ونحن نذكر نماذج من استدلالاته.
١. الاستدلال على المسح بالقرآن الكريم
من المواضع التي تنفرد بها الشيعة الإمامية هو مسح الرجلين في الوضوء دون غسلهما، و قد كان المسْحُ هو الأمر الرائج في عصر الرسول وبعده بفترة، وكان قسم كبيرمن الصحابة يمسحون الأرجل إلى أن غلبت المصلحة المزعومة على النصّ فصار الغسل هو الرائج بين السنّة، وقد ذكرنا تفسير ذلك في كتابنا «الإنصاف في مسائل دام فيها الخلاف» والشيخ الطبرسي عندما وصل إلى تفسير قوله سبحانه:(يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلى الصَّلاة فَاغسِلُوا وُجُوهكُمْ) بيّن
[١] مجمع البيان:١/٧٦.