تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩
انفتاحه على الثقافات الأُخرى
من المواهب الّتي نالها الشيخ البلاغي هو انفتاحه على الثقافات والديانات الأُخرى ولم يقتصر على القراءة بلغة الأُم( العربية) بل انّه تعلم لغات أُخرى كالعبرية والإنجليزية والفارسية، وما دعاه إلى تعلّمها إلاّ الحاجة الماسة للاطلاع على ما في العهدين المتداولين بأيدي اليهود والنصارى الذين كانوا ينشطون كثيراً في إثارة الشبهات ضد الإسلام. وقد تعلم الشيخ العبرية حتّى يتعرف على مكامن ضعفهم فيرد سهامهم بسهام أقوى.
وقد تعلم الإنجليزية والفارسية لأنّ الأسئلة كانت ترده بهاتين اللغتين. وتوجد أيضاً دواع أُخرى حفزته إلى تعلم هذه اللغات.
يقول الشيخ الأُستاذ محسن مظفر في ترجمته:
ألوى العنانَ برهة نحوَ بعض اللغات الأجنبية ففهمها من دون تعسّف ولا كدّ خاطر. هذه العبرانيّة وكان يجيدها أيّما إجادة أتاحها له اختلاط بسيط بالطائفة الإسرائيلية في بغداد، أثناء ارتياده بيعهم وتوراتهم لاستطلاع دفائن الأسرار والإشراف على مواطن الضعف في الكتب المقدسة، ويحسن اللغة الفارسية بصورة فائقة، وحدّثت في التالي بأنّه كان ملمّاً بالإنجليزية.[١]
أدبه الرائع
لم يقتصر شيخنا المترجم بالجهاد في ميدان التأليف والكتابة، بل قرن ذلك بأشعاره الرائعة وأدبه الجم، فنراه قد شارك في جهاده العلمي بشعره الهادف.
ولننقل إليك قصيدتين مليئتين بالعلم والفكر:
[١] موسوعة العلامة البلاغي، المدخل:١٦٧ـ ١٦٨.