تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣
ولعلّ في هذه الكلمة من معاصره الخبير بالرجال، الغنى والكفاية.
وقد ترجم في «موسوعة طبقات الفقهاء» ووصف فيها بالنحو التالي:
كان فقيهاً مجتهداً محدثاً خطيباً مفوهاً أديباً بارعاً من كبار الدعاة إلى الوفاق بين المسلمين.[١]
الإمام الخميني والسيد شرف الدين
قضى السيد الراحل حياته بجلائل أعماله وعظيم مواقفه إلى أن لبّى دعوة ربه عاشر جمادى الآخرة سنة ١٣٧٧هـ، فخسره المسلمون زعيماً كبيراً من رجالات الأُمّة وبطلاً من أشهر أبطالها، وقد أحدثت وفاته، ثلمة في الدين، وأُقيمت له الفواتح في مختلف البلاد، ومنها مجلس الفاتحة الذي أقامه السيد البروجردي في مسجد الحرم الشريف لكريمة أهل البيت (عليهم السلام) في قم المقدسة، ولم يطّلع السيد الإمام الخميني(قدس سره) على إقامة الفاتحة ذلك اليوم، فجاء بنية إلقاء درسه اليومي في أحد المساجد المعروفة في قم (مسجد السلماسي)والذي يلقي فيه دروسه يومياً، فأخبرناه بمجلس الفاتحة، فقال: نحن نجمع بين الحقّين: الدراسة والحضور في الفاتحة، فألقى شيئاً من محاضرته، ثمّ تحدّث عن خدمات السيد شرف الدين، وممّا ذكره: «أنّه كان سيفاً مسلولاً على أعداء اللّه»، ثمّ توجّه بعد ذلك هو وطلاب درسه إلى مجلس الفاتحة لأجل المشاركة فيه.
وعند وصولنا إلى المجلس نُبِّئنا أنّ الفاتحة كانت في وقتها الأخير، فلمّا ورد السيد الإمام المجلس والتلاميذ من ورائه فكأنّه قد انعقد مجلس الفاتحة من جديد للسيد الراحل.
[١] موسوعة طبقات الفقهاء: ١٤/٣١٨.