تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٤
أردت، وقل ما شئت، ولك الفضل، بقولك الفصل، وحكمك العدل».[١]
هكـذا كان العلمان في سماء الأدب، وهذا هو تقديرهما لحقوق كلا الطرفين.
٤. اهتمامه بالفقه الأكبر
اهتمّ سيدنا الراحل بالفقه الأكبر نظير اهتمامه بالفقه الأصغر، فإنّ قائمة أسماء مؤلّفاته تشير إلى أنّ اهتمامه بعلم الكلام والعقائد ومسائل البنية التحتيّة للدين الإسلامي كان بنفس مستوى اهتمامه بمسائل الفقه الإسلامي، ويشهد على ذلك كتبه ومحاضراته في العقائد والكلام.
وهو(قدس سره) يذكر في إجازته لآية اللّه السيد شهاب الدين المرعشي النجفي(رحمه الله) أنّ من شيوخ إجازته الإمام الفقيه المحدث محمد المعروف بالشيخ بدر الدين الدمشقي شيخ الإسلام في دمشق وأعلم أعلامها، قال: فقد لقيته في شعبان سنة١٣٣٨هـ بدمشق وحضرت درسه ليالي رمضان من تلك السنة وجرت بيننا مذاكرة تتعلق بمباحث الحسن والقبح العقليين وبإمكان رؤية اللّه تعالى وامتناعها وبقدم القرآن وحدوثه، فآل البحث إلى ميله التام إلى رأينا في كلّ من المسائل الثلاث....[٢]
نعم قد بذل(رحمه الله) جهوده الكثيرة في مسألة الإمامة والخلافة الّتي هي من الأُصول عندنا ومن الفروع عند أهل السنّة، حيث إنّ تنصيب الإمام عندهم من فروع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
[١] المراجعات: الأُولى والثانية.
[٢] مجلة آيينه پژوهش« مرآة التحقيق»:٢٠٦.