تذكرة الاَعيان - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٠
الفارسية يناهز عددها ٥٣ بين كتاب ورسالة منها «عين الحياة» و«حقّ اليقين» و«حلية المتقين» و«حياة القلوب» و«جلاء العيون» إلى غير ذلك من الكتب والرسائل التي ذكرت في ترجمته.[١]
٥. الاهتمام بشرح الأحاديث
إنّ مقاصد الشريعة تتجلّى في القرآن الكريم والحديث الشريف، وقد قام المسلمون بتفسير القرآن الكريم، وجمع الحديث، ولكن لم يكن اهتمامهم بتفسير الحديث كاهتمامهم بتفسير القرآن الكريم .
نعم قام غير واحد من أهل السنة بتبيين غوامض أحاديث البخاري، منهم أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (٧٧٣ـ ٨٥٢هـ) حيث قام بشرح صحيح البخاري أسماه «فتح الباري»، وقد طبع في عشرة أجزاء.
كما قام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي(٦٣١ ـ ٦٧٦هـ) بشرح صحيح مسلم.
إلى غير ذلك من الشروح على الصحاح والسنن التي يطول ذكرها.
وأمّا الشيعة الإمامية فقد كان الرائج في أوساطهم هو تدوين الحديث دون شرحه، وقد راج تفسير الحديث وشرحه بصورة موسوعات كبيرة في القرن العاشر الذي نشطت فيه الحركة الاخبارية، فقد قام والد الشيخ المجلسي محمد تقي بن مقصود علي المجلسي (١٠٠٣ـ ١٠٧٠هـ) بشرح «من لا يحضره الفقيه» وأسماه «روضة المتّقين في شرح من لا يحضره الفقيه» في ١٢ جزءاً.
[١] مقدمة بحار الأنوار: ١/١٣ـ ١٤.